النمر


النمر، أطلق عليه العرب هذا الإسم بسبب جسمه المرقط، أي أنّ النمار تعني علامات، والأنمر هو الذي توجد على جسده علامات، في حين أن العرب قبل فتوحات الإسلام لم يعرفوا بوجود كائنات أخرى مرقطة، ثم شاهدوها بعد الفنوحات في بلاد الفرس، وقارة افريقيا، والهند . تنتمي النمور إلى فصيلة السنوريات، وتعد الأصغر حجما بين السنوريات الأشهر وهم أربع ( الأسد، واليغور، والبير، والنمر ) ، تعيش النمور في قارة افريقيا، ومناطق الجنوب من الصحراء الكبرى، وتتواجد في آسيا الشرقية، وبعضها يعيش في باكستان، وأندونيسيا، والهند،

 رغم أن الهند وأندونيسيا تشتهر بأنها تحتوي على تعداد كبير من هذه السنوريات، ولكن هذا ليس صحيحاً، وإنّما شاعت هذه المعلومة كون الشعوب التي تسكن في هذه المناطق يستخدمون رسم النمر كرمز للكثير من معتقداتهم .

كما وتشتهر الصين أيضا وماليزيا رغم عدم صحته لنفس السبب، خاصة الصين التي تستخدم رسومات حيونات كالأفعى والنمر أكثر من أي بلد آخر للتعبير عن المعتقدات ، أو الفنون . للنمر أرجل قصيرة نسبة لأرجل السنوريات الأخرى، وجسد طويل يحمل بمقدمته رأس ذات جمجمة كبيرة، ولكنه أصغر حجماً وغير ممتلئ كالنسوريات الأخرى، وهناك نمور من ذات النوع تختلف بلونها الذي قد يكون أسودا أو داكنا بشكل كبير بسبب جين يوّرث هذه الصفة، ويطلق على هذه النمور إسم ( النمور السوداء ) .

تمتلك النمور قدرة كبيرة على البقاء، فهي منذ أزمنة العالم القديم استطاعت النجاة إلى عصرنا هذا أنواع كثيرة منها، بسبب قوتها، وأساليبها الحياتية في حصولها على الغذاء عبر القنص، وتنوع فرائسها لدرجة كبيرة حتى يقال أنها تأكل ما تستطيع قنصه، فهي تتغذى على الخنافس وفي أحيان أخرى تفترس الحُمر الوحشية، عدا عن قدرتها على التأقلم مع الأجواء المناخية المتنوعة رغم تفضيلها لمناخ الغابات المطرية، والصحاري . وهي تشارك بدورها في الحافظ على النظام البيئي . ولكن للأسف رغم قوتها وتأقلمها وأساليبها فهي معرضة للإنقراض بسبب امتداد العمران الإنسان على مساحات عيشها وفقدها لأماكن السكن، عدا عن عمليات الصيد الكثيرة التي تهدّدها بشكل كبير لارتفاع قيمتها في الأسواق بسبب استخدام جلودها في عالم الأزياء . ولعرضها في حدائق الحيوانات فهي تجلب الزوار بشكل كبير بسبب غرابتها وجمالها . فالنمور من الناحية الجمالية تعد من أجمل الحيونات وأكثرها سحرا ًوظرافة رغم أنها تعتبر حيوانات شرسة مخيفة في حال عدم وجودها خلف قفص ما .

إرسال تعليق

0 تعليقات