الـكـهـربـاء مـن حـولـنــا


الكهرباء عبر التاريخ :
·         خضعت الظواهر الكهربائية للدراسة منذ القِدم، إلا أن علم الكهرباء لم يشهد أي تقدم حتى القرنين السابع عشر والثامن عشر. وعلى الرغم من ذلك، فقد ظلت التطبيقات العملية المتعلقة بالكهرباء قليلة العدد، ولم يتمكن المهندسون من تطبيق علم الكهرباء في الحقل الصناعي والاستخدامات السكنية إلا في أواخر القرن التاسع عشر.
·         أدى التقدم السريع في تكنولوجيا الكهرباء إلى إحداث تغييرات في المجال الصناعي والمجتمعي أيضًا. كما أن الاستعمالات المتعددة للكهرباء كمصدر من مصادر الطاقة أظهر إمكانية استخدامها في عدد لانهائي من التطبيقات مثل المواصلات والتدفئة والإضاءة والاتصالات والحساب. فأساس المجتمع الصناعي الحديث يعتمد على استخدام الكهرباء، ويمكن التكهن بأن هذا سيستمر في المستقبل.

II- انتاج و توزيع الكهرباء :
·         رغم تعدد محاولات العلماء القدامى، لم يتم التوصل لمصدر كهربائي فعال إلا بعد اختراع البطارية الكهربائية، التي تقوم بتخزين الطاقة و تجعلها متاحة للاستخدام، إلا أن قدرتها على تخزين الطاقة محدودة، وبمجرد تفريغها، يجب التخلص من البطارية أو إعادة شحنها. وبالنسبة للاحتياجات الضخمة من الطاقة الكهربائية، فينبغي توليدها بكميات كبيرة.
·         يتم انتاج الكهرباء عن طريق مولدات حركيّة كهربائية التي يديرها البخار المنتج من احتراق الوقود الأحفوري أو الحرارة الناتجة عن الطاقة النووية. كما تولد من مصادر أخرى مثل طاقة حركة الرياح أوالماء المتدفق.
·         لقد أدت بعض المخاوف البيئية المتعلقة بتوليد الكهرباء إلى التركيز بشكل متزايد على انتاجها من مصادر متجددة ونقية، خاصةً الطاقة المائية وطاقة الرياح. وعلى الرغم من الجدل حول التأثير البيئي للوسائل المختلفة لإنتاج الطاقة، فإن الكهرباء تظل الطاقة الأنظف.
يتم إنتاج الكهرباء بمحطات مختلفة منها :

·         محطات كهرومائية : تعتمد على مياه السدود.
·         محطات كهروحرارية : تعتمد على محروقات (بترول، فحم حجري...).
·          محطات نووية : تعتمد على الطاقة النووية.
·         محطات الطاقة المتجددة : طاقة هوائية، طاقة شمسية).

بعد الانتاج، يتم نقل الكهرباء و توزيعها عبر شبكة واسعة من الأسلاك من محطات التوليد إلى أماكن الاستهلاك. و أثناء عملية النقل تضيع كمية من الطاقة الكهربائية حيث يتم تعويضها  بزيادة قدر معين أثناء الانتاج.

III- بعض مجالات استعمال الكهرباء : 

إن الكهرباء صورة مرنة جدا من صور الطاقة، فهي تلائم عددا كبيرا ومتزايدا من الاستخدامات :
·         الاضاءة : كان لاختراع مصباح الإضاءة المتوهج على يد توماس أديسون في السبعينات من القرن التاسع عشر الفضل في أن تصبح الإضاءة واحدةً من أولى التطبيقات المتوفرة من الطاقة الكهربائية.
·      التسخين و التبريد : كان العالم جول أول من استطاع تحويل الكهرباء لطاقة حرارية ليتطور بعد ذلك مجال التدفئة الكهربائية و تعددت الأدوات و الأواني و الآلات الخاصة بالتسخين . كذلك تستعمل الكهرباء في عمليات التبريد. وعموما يعد تكييف الهواء (التسخين أو التبريد) أحد القطاعات التي تزيد استهلاك الطاقة بمقدار كبير.
·       الاتصالات : حيث تستخدم الكهرباء في التواصل عن بعد، سواء منه الاتصالات السلكية أو اللاسلكية وفي جميع أنحاء العالم. (الهواتف، التلفاز، الاذاعة، الانترنت...)
·      توليد الحركة : اذ يعتبر المحرك الكهربائي وسيلة نظيفة وفعالة في مجالات مختلفة كالرافعات أو السيارات الكهربائية فيوفر بالتالي وسائل نقل بديلة لتلك التي تستعمل المحروقات كوقود...


    و بالنظر للأهمية الكبيرة و الدور الحيوي الذي تلعبه الكهرباء في حياة الانسان المعاصر، يتوجب على الجميع الاسهام في ترشيد استعمال هذا المصدر من الطاقة و تجنب تبذيره، خصوصا وأن انتاجه يكلف الدولة مبالغ و ميزانيات هائلة.

إرسال تعليق

0 تعليقات